الحرب العقائدية لا تعني الوقوف مع الشيعة في أي وقت وفي أي مكان، ولا دعم أي طرف لمجرد أنه يحمل هويتنا الطائفية، مهما كانت طبيعة الحرب التي يخوضها. الحروب في جوهرها ليست صراع هويات وطوائف بقدر ما هي صراع حق وباطل، ولا أستطيع أن أقف ضد شيعي يشن حربا غير شرعية، لمجرد أنه شيعي، كما لا أستطيع أن أتخلى عن قضية عادلة لمجرد أن أصحابها يختلفون عني عقائديا. يظن البعض أن انتمائي العقائدي يعني أنني على استعداد للقتال إلى جانب أي حزب شيعي في أي معركة، وهذا فهم خاطئ تماماً. وأنا مستعد لمواجهة أذربيجان، رغم أنها دولة ذات أغلبية شيعية، طالما أن موقفها وسياساتها تجعلها أساساً لخدمة المشروع الإسرائيلي. وفي المقابل أنا على استعداد لدعم غزة الفلسطينية والوقوف إلى جانب سكانها رغم الاختلاف الأيديولوجي. والمعيار الذي أنطلق منه ليس هوية الحزب أو اسمه، بل طبيعة القضية التي يناضل من أجلها وموقفه من الصواب والخطأ.