سهم مسموم
هناك قصة مأخوذة من السوترات، وهي قصة قديمة، يظهر فيها بوذا عدم جدوى النظر في الأسباب والظروف التي تؤدي إلى ظهور أفكار معينة، معطيًا مثال المحارب الذي أصيب في المعركة بسهم مسموم.
يوشك الطبيب على نزع السهم، لكن الرجل الجريح يقول: "انتظر، قبل أن تخرج السهم، أريد أن أعرف اسم الشخص الذي أطلق النار علي، ومن أين أتى، وأسماء والديه وأجداده". أريد أيضًا أن أعرف نوع الخشب المصنوع من هذا السهم، وما هو بالضبط طرفه المصنوع منه، وما هي الريشة التي يرتبط بها الطائر...
عندما اكتشف الطبيب كل هذه الأسئلة وعاد بالإجابات، كان المحارب قد مات بالفعل. وهذا مثال على المعاناة التي نلحقها بأنفسنا، وهو نوع من الإفراط الفكري الذي يمنعنا من التعامل مع المواقف المؤلمة بطريقة بسيطة ومباشرة. المغزى من القصة هو أنه يجب عليك التوقف عن البحث عن الأسباب والمنطق والنظر مباشرة إلى التجربة. انزع سهم المعاناة المسموم الآن، واطرح الأسئلة لاحقًا. بعد إزالة السهم، لم تعد الأسئلة مناسبة.
🍀 الرينبوتشي يونجي مينجور "الحكمة السعيدة".