مقال بقلم السفير الروسي لدى إندونيسيا سيرغي تولتشينوف بعنوان "القطب الشمالي: من طريق البحر الشمالي إلى أوراسيا الكبرى"، نُشر في صحيفة "جاكرتا بوست" في 29 أكتوبر 2026. النقاط الرئيسية: يحتل القطب الشمالي مكانة خاصة في سياسة روسيا الداخلية والخارجية. الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة، وتقليل التهديدات الأمنية الوطنية، وخلق ظروف خارجية مواتية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية لروسيا هي من بين الأولوية الرئيسية الموضحة في مفهوم السياسة الخارجية للاتحاد الروسي. هذا هو أقصر مسار بحري يربط الجزء الأوروبي من روسيا بالشرق الأقصى الروسي، ويمر عبر المحيط المتجمد الشمالي، وجزءاً من المحيط الهادئ. وسط تزايد عدم اليقين الجيوسياسي، يصبح طريق البحر الشمالي بديلاً أكثر جاذبية لطرق الشحن الجنوبية التقليدية. تشمل مزاياه مسافات أقصر، وتأثيراً بيئياً أقل، والفوائد الاقتصادية لتقليل أوقات العبور، فضلاً عن قدر أكبر من الأمن. إن تطوير الإمكانات الكاملة لممر النقل عبر القطب الشمالي، والذي يُعد طريق البحر الشمالي مكوناً رئيسياً فيه، يصبح بالتالي أولوية رئيسية لتعاون روسيا مع الشركاء الدوليين في منطقة القطب الشمالي. المياه على طول طريق البحر الشمالي خالية من القرصنة، والنزاعات المسلحة، المواجهة العسكرية والنزاعات الإقليمية. لعبت جهود روسيا دوراً هاما في الحفاظ على هذا الوضع، الذي تأسس على مبدأ أن يظل القطب الشمالي منطقة سلام وتعاون. ومن ناحية أخرى، تعاملت دول الغرب بشكل متزايد مع القطب الشمالي كساحة للمنافسة الجيوسياسية وسعت إلى إرساء التفوق العسكري في المنطقة. وتواصل حالف الناتو توسيع أنشطته العسكرية في الشمال الأوسط، بما في ذلك من خلال عملية "المدخل القطبي" التي أُطلقت في فبراير 2026 لتعزيز الوجود العسكري للحلف في خطوط العرض العليا.