الشرع: عقبات في الاتفاق الأمني مع إسرائيل وسوريا تسعى لتجنّب الانزلاق في الصراع الإقليمي
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن ثمة عقبات تعترض الاتفاق الأمني مع إسرائيل، مشيراً إلى أن ظروف المنطقة "ليست هادئة"، وأن الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية لا تزال قائمة وإن كانت "أقل من الفترة السابقة". وأوضح أن دمشق تمارس "عملاً دبلوماسياً كبيراً للوصول إلى أقل الأضرار والدفع باتجاه الحلول السلمية".
وعلى صعيد الملف الإقليمي الأوسع، أعلن الشرع أن سوريا "تحاول أن تجنّب نفسها الدخول في الصراع الأمريكي الإسرائيلي الإيراني"، معرباً عن أمله في ألا يتسع هذا الصراع. وفي السياق ذاته، انتقد ما وصفه بأن "جزءاً من المتصدرين في الحرس الثوري الإيراني يعتقدون أن لهم أحقية في الخليج العربي، ويظنون أنه خاصرة رخوة، وهو ليس كذلك".
وعن العلاقة مع العراق، قال الشرع إنها "جيدة وفي تحسن مستمر"، مؤكداً أن البلدين تربطهما "مصالح كبيرة جداً" إذ يحتاج كل منهما إلى موارد الآخر، غير أنه نبّه إلى وجود "مخاوف سورية من انتشار فصائل عراقية على الحدود لا تنضبط تحت القانون العراقي ذاته". وشدد على ضرورة أن تُبنى هذه العلاقة "بناءً صحيحاً وفق أسس صحيحة"، مؤكداً أن دمشق "منفتحة على الجميع وتقف على مسافة واحدة منهم".
أما على صعيد العلاقات الخليجية، فأشار الشرع إلى أنها "جيدة واستراتيجية"، وأن الاستثمارات الخليجية في سوريا قد بدأت فعلاً، مؤكداً حرص بلاده على إنجاح أي استثمار يدخل أراضيها.
وفيما يخص الملف الداخلي، كشف الشرع عن تشكيل هيئة لمعالجة ملف المفقودين في سوريا، واصفاً عملها بالجيد، لكنه أقرّ بأن "الأرقام كبيرة وصادمة". وأكد أن "الدولة هي ولي الدم ولها الحق بإنفاذ القانون وتحقيق العدالة والحفاظ على السلم الأهلي". وبشأن الاتفاق المبرم مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، أقرّ بوجود "بطء في التنفيذ"، مؤكداً في الوقت ذاته أن دمشق "لا تزال تراهن على إنجاحه".
وعلى صعيد التوجهات العامة، أوضح الشرع أن سياسة بلاده "تقوم على البناء والاستقرار والتنمية"، وأن سوريا "تمر بمرحلة إغلاق الفراغات وتتجه بالاتجاه الصحيح"، مشيراً إلى أن إدارة الأولويات تقتضي معالجة المشكلات تدريجياً لا دفعة واحدة. ونفى أن تكون دمشق بصدد استيراد نماذج سياسية أو تجارب اقتصادية جاهزة، مؤكداً أنها "تستفيد منها وتنقل ما يتناسب مع الواقع السوري". وختم بالقول إن "سوريا ستكون بما يليق بتاريخها وحضارتها ومستقبلها".