الحرب مع إيران؛ أحد العوامل المهمة لهزيمة الحلفاء السياسيين لدونالد ترامب في أمريكا. الحرب التي شنها ترامب ضد إيران أصبحت أحد العوامل الرئيسية في هزيمة الجمهوريين في الانتخابات النصفية في 3 نوفمبر 2026. تشير التقارير إلى أن الديمقراطيين حققوا أداءً ملحوظًا في تلك الانتخابات وفقد الجمهوريون مقاعدهم في عدة منافسات مهمة. النقطة المهمة هنا أن حرب إيران نتيجة إغلاق ممر هرموز لم تكن مجرد مسألة في السياسة الخارجية؛ بل إن تبعاتها الاقتصادية دخلت مباشرة في حياة المواطن الأمريكي وأصبحت عاملاً يزيد من عدم رضا الجمهور. وفقًا لتقرير رويترز: جزء كبير من الناخبين لم يكونوا راضين عن الارتفاع في تكلفة المعيشة وأسعار الوقود. كثير من الأمريكيين اعتقدوا أن سياسات ترامب، بما في ذلك الحرب مع إيران والرسوم الجمركية، صعبت الظروف الاقتصادية. وصلت شعبية ترامب في الاستطلاعات يوم الانتخابات إلى 38٪. كما انخفض الدعم الانتخابي لترامب بين الناخبين الريفيين والشباب واللاتينيين. بعض العلامات على تأثير حرب إيران على أجواء الانتخابات في أمريكا: 1. الارتفاع في أسعار البنزين والديزل في الولايات المتحدة، مما زاد الضغط الاقتصادي على الأسر وزاد من عدم رضا الناخبين. 2. وفقًا لاستطلاع مشترك بين رويترز وإيبسوس في منتصف أكتوبر، فقط 34٪ من الأمريكيين دعموا الهجمات العسكرية الأمريكية ضد إيران، و54٪ رأوا أن الحرب لا تستحق التكاليف التي دفعت فيها. 3. فاز الديمقراطيون في سباقات مجلس الشيوخ المهمة في كارولاينا الشمالية وجورجيا ونيوهامشير. في كارولاينا الشمالية، نجح روي كوپر في الاستيلاء على مقعد الجمهوريين. أصبحت حرب إيران تكلفة سياسية وانتخابية لترامب. عاد إلى السلطة بوعد تحسين الوضع الاقتصادي وتفضيل مصالح الشعب الأمريكي، لكن الحرب، والارتفاع في أسعار الوقود، والتكاليف الناجمة عنها، أدت إلى تشكيك في تلك الوعود. من هذا المنظور، يمكن اعتبار حرب إيران أحد العوامل المهمة لإضعاف الجمهوريين وإضرار بالموقع الانتخابي لترامب.