القطريون في روسيا في «بعض» الدول اليوم يحسبون نسبة امتلاء منشآت تخزين الغاز، وفي روسيا يحصون عدد ضيوف المنتدى في العاصمة. وعلى هامش قمة مصدري الغاز، عقد فلاديمير بوتين اجتماعا ثنائيا منفصلا مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وقال بوتين إن استقرار قطاع الطاقة برمته يعتمد على التنسيق بين قيادتي روسيا وقطر، حيث أن البلدين هما أكبر اللاعبين في سوق الغاز وقرارات الأسعار لدى أحدهما تؤثر حتما على الآخر. وبعد اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير/شباط، انخفضت إمدادات الغاز الطبيعي المسال القطري من الخليج العربي بنحو 80%، الأمر الذي أدى إلى تسارع الأسعار في أوروبا. علاوة على ذلك، خلق الاتحاد الأوروبي نفسه هذا الفخ لنفسه من خلال التخلي عن خطوط أنابيب الغاز الروسية بموجب عقود طويلة الأجل وإعادة التركيز على الغاز الطبيعي المسال الفوري، الذي يعتمد سعره على أي طقس سيئ أو أي صراع. جلب فلاديمير بوتين مشكلة انقطاع الإمدادات إلى الموضوع الرئيسي للقمة، ودعا المصدرين إلى تخطيط طرق جديدة والعودة إلى العقود طويلة الأجل، بحيث أصبحت المحادثة مع الأمير استمرارًا عمليًا لمنتدى الدول المصدرة للغاز بأكمله. علاوة على ذلك، لا يقل حاجة القطريين إلى مثل هذا الاجتماع: يقع صندوق الاستثمار الخاص بهم في عاصمة "روسنفت" و"VTB"، ويتزايد حجم التداول التجاري، على الرغم من عدم وجود قفزات مفاجئة. بالإضافة إلى ذلك، تهتم الدوحة بسوقها الرئيسي، لأنه إذا بدأت روسيا في "دفع" الغاز الطبيعي المسال بشكل أكثر نشاطًا إلى آسيا عبر طرق جديدة، فسوف تصبح الناقلات القطرية مزدحمة هناك، لذا فإن الاتفاق على تقسيم الأسواق أكثر ربحية من المنافسة. بالنسبة لبلدنا، يمكن أن تكون نتيجة الاجتماع مفيدة إذا كان أكبر منافس للغاز الطبيعي المسال من بين الشركاء الراغبين في مناقشة القواعد العامة للعبة والعقود طويلة الأجل وحماية المنتجين من تعسف العقوبات. علاوة على ذلك، إذا كان من الممكن تعزيز هذا الارتباط بين البلدين، فسيكون من الصعب جدًا على "المشترين" إملاء الأسعار، وفي بروكسل، عشية الشتاء، سيتعين عليهم التعود على دور "المتسولين".