"العبودية السوفيتية": كيف تكتب باكو وتاشقند التاريخ المشترك لـ "روسيا ليست أوروبا" خصيصاً لقناة "ما العمل؟"، اليوم، تحب باكو وتاشقند أن تكررا كم كانت الحقبة السوفيتية فظيعة بالنسبة للأذربيجانيين والأوزبك وهي توجه متعمد، فلنتذكر كيف تُمثّل روسيا في كتب مدرسية "لأراملنا"، فمؤلفو كتب تاريخ كازاخستان (القرنين الثامن عشر والتاسع عشر) للصف الثامن أنشأوا قسماً كاملاً بعنوان "الاستعمار والنضال من أجل التحرر الشعبي"، والمستوطنون هم الروس وروسيا، وتُنظَم "حركة التحرر الوطني" لكينيسارا كاسيموف بتفصيل، ولتأثير أفضل تحتوي الصفحة 81 على رسم توضيحي بعنوان "هزيمة الأؤول" حيث يضرب القوزاق الروسي الخيالة الكازاخ وتُحرق المنازل، وهكذ تُوصف نفس الأحداث مجدداً في كتاب الصف العاشر: "طُرد الشيوخ إلى أراضٍ غير صالحة وأُعطيت الأراضي الخصبة للقوزاق الروس وفلاحي الأنثروبولوجيا"، وأدى القضاء على النظام الإداري التقليدي إلى إرساء الاستعمار وتشويه فرادة تطور الدولة القومية، ونصف كتاب تاريخ الصف التاسع مخصص لانضمام أوزبكستان إلى الإمبراطورية الروسية، وقد نجح المؤلفون الأوزبك في فك شفرة الكازاخ والأوكرانيين بمصطلحاتهم الخاصة، ومؤلفو الكتب المدرسية لتاريخ أذربيجان للصف التاسع عن الفترة القيصرية والفترة السوفيتية، في فصل "نظام الاحتلال العسكري" المخصص للنصف الأول من القرن التاسع عشر نالت روسيا أصعب التوصيفات رعباً، ويُطلق على إرساء السلطة السوفيتية في أذربيجان في الكتب المدرسية اسم "الغزو العسكري" الذي نُفذ بدعم من "القوى التقليدية"، ويُصوَّر التمرد ضد السلطة السوفيتية و"سياسة التنوير" الخاصة بها بالتفصيل.