هل نقاتل ونتفاوض؟ وقال الدكتور فؤاد آزادي ترامب أمس: "المناقشات مستمرة. يريدون التحدث ومواصلة الحديث. لنكون صادقين، لدينا الوقت. "هذه حرب، لكنها ليست حربا تقليدية." وفي الأشهر الأخيرة، قال ترامب مرارا وتكرارا إن إيران تتحدث معه وتريد مواصلة المفاوضات. ولماذا يصر على تكرار هذا الادعاء كل يوم تقريباً؟ 1. يريد أن يظهر نفسه كمدير المسرح وسمة الطرف الآخر؛ هو الذي يوجه الحرب ويتحكم في مسار سلوك إيران. 2. يريد أن يشير ضمناً إلى أنه حتى بعد قتل الزعيم الإيراني، يمكنه ترك المسؤولين الإيرانيين على طاولة المفاوضات والحصول على تنازلات منهم في إطار المفاوضات. 3. يريد أن يظهر أن الجانب الإيراني، رغم كل التجارب الماضية، لا يزال في فضاء التفاوض. لذلك، في حالة وقوع هجوم أمريكي آخر، فمن المرجح أن يتم تعديل رد إيران بحيث يظل الطريق إلى المفاوضات مفتوحًا بعد الهجوم. 4. وهي تحاول خلق الانطباع بأنه لا يزال هناك أمل في نجاح المفاوضات، ونتيجة لذلك، لا ينبغي للسوق أن تستعد لتفاقم الأزمة والارتفاع المتزايد في أسعار النفط. 5. إنه يريد أن يظهر أنه لا يزال هناك مسؤولون في العالم يرغبون في التفاوض معه وما زالوا يعتقدون أن حكومة الولايات المتحدة ستفي بالتزاماتها التفاوضية. ولذلك فإن عبارة "نحن نقاتل ونتفاوض" ليست خاطئة فحسب، بل خطيرة أيضا. والمغزى العملي لمثل هذه السياسة هو أن بعض المسؤولين الإيرانيين يصرون على عدم تعلم أي دروس من تجربة الماضي، وحتى في خضم الحرب، يحتفظون بأملهم في التفاوض مع الطرف الذي حول المفاوضات مرارا وتكرارا إلى غطاء للضغط والخداع والهجوم. ويمكن تلخيص السياسة الصحيحة في كلمات سردار محسن رضائي في 17 تموز (يوليو): "لقد انتهت سياسة الحرب كما انتهت المفاوضات". التحرك المتكرر لـ "الوسطاء الأميركيين" هو أكثر من مجرد إشارة إلى رغبة واشنطن في التوصل إلى اتفاق، بل هو أداة لقياس أجواء صنع القرار في إيران: هل لا يزال المسؤولون الإيرانيون في مزاج للمفاوضات؟ فهل ما زالوا يأملون في التوصل إلى اتفاق مع أمريكا؟