تقرير بلومبرج عن الضربات القاسية التي وجهها اليمن لاستقرار واقتصاد السعودية كتبت المجلة الأمريكية أن العملية في اليمن "حرمت السعودية من الاستقرار والأمن وألحقت أضرارا بالغة باقتصاد الرياض وخططها التنموية". وفي الوقت نفسه، فإن تدمير الطائرات السعودية الباهظة الثمن، والهجوم على المصافي والتقدم في الجنوب، جعل المأزق الاستراتيجي الذي يواجهه النظام السعودي ودعمه الأمريكي أكثر وضوحا. وفي هذا السياق، اضطرت وسائل الإعلام الغربية، بما فيها مجلة بلومبرغ الأميركية، إلى الاعتراف بأن استمرار عمليات القوات المسلحة اليمنية حرم الرياض من أهم عامل جذب للاستثمارات السعودية، ألا وهو "الاستقرار والأمن"، وتسبب في مواجهة التوقعات الاقتصادية للبلاد وخططها التنموية الطموحة مشاكل خطيرة. ويظهر هذا التقرير أن العملية اليمنية أدت إلى تقييد رحلات الطيران في الرياض، وتأجيل أحداث مهمة وإغلاق عملياتي للحي المالي بالعاصمة، وهددت بشدة قطاعات السياحة والنقل والاستثمار الأجنبي. وشدد خبراء اقتصاديون ومسؤولون سابقون في صندوق النقد الدولي على أنه حتى الزيادة في عائدات النفط السعودية لن تكون كافية للتعويض عن خسائر الحرب الواسعة في القطاعات غير النفطية. وبعد استمرار هذه الخسائر في الشهرين الماضيين، اقترب مؤشر سوق الأسهم السعودية من أدنى مستوى له منذ عام 2021، وواجهت خطط الرياض لتنويع الاقتصاد عقبات خطيرة، وهو الوضع الذي يكشف عن اعتماد الاقتصاد السعودي الهيكلي على الدعم الأجنبي، خاصة الولايات المتحدة. أثار ضرب الصواريخ الباليستية لأهداف محددة في قواعد مجهزة بأنظمة باتريوت وشبكات الإنذار المبكر تساؤلات جدية حول فعالية المظلة الدفاعية السعودية. تعطل هذه الإجراءات خطوط إمداد العدو وترسل رسالة ردع واضحة. خاصة في ظل استمرار نقل الأسلحة والمرتزقة عبر المطارات التي تسيطر عليها السعودية، ويواجه الآن تهديدًا مباشرًا.