أما الجانب الآخر من الرحلة فهو سرد رحلة الرئيس الشهيد آية الله رئيسي إلى المناطق المتضررة من زلزال إنديكا في 29 تشرين الأول 1400.
في بداية شهر تشرين الثاني/نوفمبر 14000، وفي قلب جبال إنديكا، أشارت رياح تشرين الثاني/نوفمبر الباردة إلى حدوث زلازل متتالية.
ولم تمض أيام قليلة على ذلك الفجر الأليم الذي غلف همس الألم مرتفعات إنديكا، حتى ظهرت طائرة هليكوبتر في السماء فوق السحب الرمادية لتحيي شرارة الأمل في قلوب القرويين بالتحليق فوق الأفق.
وفي داخل ذلك الطائر الحديدي كان يقف رجل ذو عيون تفهم عمق آلام الناس وقلب ينبض للمحرومين.
سار القديس سيد إبراهيم رئيسي، بهدوء ودون احتفالات رسمية، في أرض إنديكا التي ضربها الزلزال كما لو كان غدًا في رحلة إقليمية تدخلية.
ورأى أهل المنطقة رئيسهم إلى جانبهم بالكفر، واعتقدوا أنه رجل يريد من كل قلبه أن يأخذ الآلام التي ثقلت على أكتاف الناس ويحملها على كتفيه. كان الرئيس الذي تخاطب عيناه الشعب أكثر من لسانه، وكان حضوره يحمل رسالة واضحة للشعب: «هذا الألم هو ألمي أيضاً، وإعادة بناء الآثار تحالفي معكم».
الرئيس الشهيد لم يحمل تاج المسؤولية على رأسه، بل على قلبه، وأثبت أن أعظم دروس الإدارة لا تعلمها في الكتب، بل في جسور العوز ووجوه الشعب المعاناة، وكانت هذه ملحمة الخدمة الصامتة؛ القصيدة لا تكتب على الورق بل على ألواح القلوب.