يجري الجيش الأميركي تدريبات على إنشاء مواقع دفن جماعي مؤقتة في ساحات القتال، في أول مناورة واسعة النطاق من نوعها منذ عقود، لاختبار قدرته على التعامل مع أعداد كبيرة من الضحايا في صفوف قواته إذا وقعت خسائر بشرية هائلة خلال العمليات العسكرية المستقبلية. وأقيم التدريب في فورت براج بولاية نورث كارولينا، بمشاركة مهندسين وفرق الطب الوقائي وقساوسة عسكريين وخبراء في معالجة الرفات، بهدف تقييم سرعة تجهيز مواقع الدفن المؤقتة وآليات معالجة الموتى في ظروف الحرب. وبحسب الجيش الأميركي، أظهرت المناورة إمكانية دفن نحو 2400 رفات بشكل مؤقت خلال 24 ساعة باستخدام 8 جرافات و4 حفارات عسكرية، على أن يتم نقل الرفات لاحقا للتعرف على أصحابها وإعادتها إلى الولايات المتحدة. ويحيي التمرين إجراءات لم ينفذها الجيش الأميركي بهذا الحجم منذ الحرب الكورية في الخمسينيات، وسط تساؤلات حول السيناريوهات العسكرية التي يستعد لها وحجم الخسائر البشرية التي يأخذها في الاعتبار.