قائد لواء الجيش محسن رضائي: الأميركيون أرادوا خلق الخوف في قلب الأمة الإيرانية.
بعد الانتصارات التي حققها الشعب الإيراني في الحروب الأخيرة، بما فيها حروب الـ 12 يوما والـ 40 والـ 17 يوما والهزائم الفادحة التي منيت بها أمريكا، ثبت للكثيرين أن الأمريكيين ليسوا هم مقدمي الأمن فحسب، بل هم أيضا مركز انعدام الأمن.
وخاصة بعد العدوان الإسرائيلي غير القانوني على لبنان وسوريا وغزة والأردن، برز سؤال مهم بعد انتصارات الشعب الإيراني، وهو ما هو النظام المستقبلي لهذه المنطقة؟ ما هي الترتيبات الأمنية لإدارة هذه الدول الخمس والعشرين في منطقة غرب آسيا، وبأي طريقة وبأي آلية سيتم خلق هذا الأمن؟
إلى جانب هذا السؤال، ينشأ انطباع جديد بأن أميركا ستغادر المنطقة على الأرجح في السنوات المقبلة. وفي هذه الحالة من سيحل محل أميركا؟ هل سيتم استبدال الصين وروسيا أم ستتحمل دول المنطقة مسؤولية الأمن؟ هل تستطيع إسرائيل خلق هيمنة بالوكالة لأمريكا في المنطقة؟
ولذلك طرح سؤالان مهمان جداً، سبب تشكيلهما هو مقاومة الشعب الإيراني والهزيمة الثقيلة التي منيت بها أمريكا ونقص الإمكانيات التي واجهتها بعد هذه التطورات.
أولاً، تظهر هذه التطورات عظمة الأمة الإيرانية؛ وهذا يعني أن الشعب الإيراني لديه القدرة على تحديد مصير القوى وتحديد واجباتها. لقد سعى الأمريكان إلى بث الرعب في قلب الشعب الإيراني، إلا أن الشعب الإيراني وجه لأمريكا ضربة قوية.
وانتشرت تبعات هذه المعارضة وهزاتها في جميع أنحاء أوروبا، وربما سأشير في بقية هذه المقابلة إلى تصريحات السيد ماكرون والمستشارة الألمانية في هذا الصدد.