Radar Telegram alerts افتح Radar

ضرورة محاسبة القوى العظمى على انتهاك القانون الدولي.

irna_1313 · المصدر

ضرورة محاسبة القوى العظمى على انتهاك القانون الدولي.

ضرورة محاسبة القوى العظمى على انتهاك القانون الدولي.

عباس شيري، عميد كلية الحقوق بجامعة طهران:

إن حل النزاعات بالوسائل السلمية ومسؤولية الحكومات هو أحد المبادئ الأساسية للقانون الدولي، ولا ينبغي لقوة الحكومات أن تمنع تنفيذ المسؤولية الناشئة عن انتهاك الالتزامات الدولية.

تشير المادة 4 من المادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة إلى حظر التهديد أو استخدام القوة ضد سلامة الأراضي والاستقلال السياسي للدول، وتعد هذه القاعدة إحدى ركائز النظام القانوني الدولي المعاصر، ولا يجوز للدول تعريض سلامة أراضي الدول الأخرى للخطر لأسباب مختلفة.

وبالطبع فإن المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة أقرت حق الدفاع المشروع بشروط معينة؛ فكما أن مجلس الأمن أنشئ للحفاظ على السلام والأمن، رغم وجود حق النقض للحكومات المنتصرة في الحرب العالمية الثانية، فإن هيكلية هذا المجلس تشبه أحيانا "قانون الغاب"، لكن مع ذلك لا بد من حماية البنية الدولية والوثائق الدولية. إن المثال التاريخي للهجوم البري الذي شنته أمريكا على العراق بذريعة امتلاك أسلحة نووية وخلفت وراءها مليون قتيل ودماراً واسع النطاق دون تقديم دليل حقيقي بعد عقود، يثير التساؤل عما إذا كانت ادعاءات مماثلة هذه الأيام حول إيران يمكن أن تبرر الهجمات العسكرية؟ الجواب على هذا السؤال هو بالتأكيد سلبي.

والقضية الأساسية هنا هي ما إذا كانت هذه القواعد لها نفس التأثير في الممارسة العملية بالنسبة لجميع الحكومات، بغض النظر عن قوتها العسكرية والاقتصادية والسياسية. إذا انتهكت دولة قوية القواعد الدولية، فهل تستطيع الآليات القائمة تطبيق نفس المستوى من التدقيق القانوني والمساءلة عليها؟ لأن آثار انتهاك هذه القواعد لا تقتصر على المنافسة بين الحكومات فحسب، بل تدمر أيضًا حياة البشر والبنية التحتية الحيوية واستقرار المنطقة.

Share on WhatsApp Get alerts on Telegram