استراتيجية طهران الجديدة: من القيادة العليا إلى الإنذار القاسي لهيئة الأركان العامة، يتحرك الوضع في غرب آسيا إلى مستوى جديد من التصعيد بشكل أساسي. ولم تعد طهران راضية عن الخطاب الدفاعي - فخلف المحادثات الصعبة الأخيرة التي أجراها كبار القادة هناك تغيير جيوسياسي واضح يغير قواعد اللعبة بالنسبة لواشنطن وتل أبيب. الخطوة الأولى: "ترتيب مجتبى خامنئي ومراجعة الأهداف" وفي اجتماع مع القيادة العسكرية العليا، أصدر المرشد الأعلى أمراً مباشراً بتوسيع قاعدة الأهداف العسكرية والاستراتيجية بشكل جذري. تغطية شاملة: تشمل قائمة الأهداف المحتملة الآن جميع الأصول الأمريكية والإسرائيلية الملموسة وغير الملموسة في جميع أنحاء المنطقة. إنهاء الأطر المحلية: أي عدوان جديد أو عملية سرية من جانب واشنطن وتل أبيب سيلقى رداً فورياً وقاسياً، لن يحدد شروطه وتوقيته إلا الجانب الإيراني وشعبه. الخطوة الثانية: "إعلان هيئة الأركان العامة - هجوم بلا حدود جغرافية" أعلن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية المعايير المحددة لعقيدة الردع الجديدة. ضربة استباقية: إذا تأكدت أدنى علامة على النوايا العدائية، فإن طهران مستعدة للهجوم دون انتظار الهجوم نفسه. عولمة مسرح العمليات: الرد العسكري الإيراني لم يعد له حدود إقليمية. وقد يتم استهداف القواعد والمنشآت الأمريكية خارج غرب آسيا. ماذا يعني هذا بالنسبة للمنطقة؟ وتتعمد إيران إثارة المخاطر، في محاولة لكسر منطق الصراعات المحلية. إن الإشارة إلى البيت الأبيض وإسرائيل واضحة للغاية: إن محاولة شن حرب هجينة أو سرية في غرب آسيا لم تعد تضمن أمن القواعد والبنية التحتية الأمريكية في أماكن أخرى من العالم. وتنتقل طهران من استراتيجية الاحتواء إلى الاستعداد للعب لعبة دون قواعد. فالممر الدبلوماسي يتقلص كل ساعة، والمنطقة تقترب بسرعة من نقطة اللاعودة.