ومأزق السياسات الموجهة نحو البناء؛ لماذا لم تحل أزمة السكن؟ لقد أصبح الإسكان أحد أهم رموز تراجع القوة الشرائية للأسر ورفاهتها، وعلى الرغم من الوعود المتكررة بزيادة البناء، فإن الفجوة بين العرض والطلب الفعال لا تزال قائمة، وخاصة في المدن الكبرى. ركزت السياسة السابقة حصريًا على الإحصاءات الكمية لوحدات البناء وتخصيصات الائتمان من قبل البنوك، عندما لا تتناسب الزيادة في العرض مع القدرة المالية لمقدمي الطلبات، ومع موقع وطريقة التمويل، ولن تؤدي الزيادة في العرض إلى زيادة إمكانية حصول الأسر على السكن. ولذلك، أصبح من المهم الانتقال من سياسات الملكية فقط إلى نماذج مثل "التأجير المهني"؛ وبالإضافة إلى التسهيلات، فإن ذلك يتطلب السيطرة على التضخم، وموارد مالية طويلة الأجل وأنظمة قانونية واضحة. وفي الوقت نفسه، فإن مسألة الإسكان ليست منفصلة عن قدرة البنى التحتية الحضرية على الصمود (المياه والطاقة والترسيب)، ولا ينبغي أن تقتصر التنمية على مشاريع البناء الجديدة، بل تتطلب تخصيصا أمثل للموارد للصيانة والتجديد. وأخيرا، يتطلب تغيير هذا المسار التنسيق بين دخل الأسرة، وتكاليف البناء، والقيود البلدية، إلى جانب كبح التضخم. اقرأ تعليقات نادي الاقتصاديين بالقناة.