ملخص افتتاحية "عالم الاقتصاد" اليوم :
الصمود الوطني في مواجهة الضغوط الاقتصادية.
د. فاليولا سيف؛ الرئيس التنفيذي السابق للبنك المركزي.
ويقع الاقتصاد الإيراني تحت تأثير العقوبات والقيود المالية والشكوك السياسية في وضع صعب، وتواجه الحكومة مسؤولية ثقيلة في توفير السلع الأساسية وتوفير احتياجات الناس والحفاظ على النشاط الاقتصادي وإدارة العملات وكبح التضخم. وفي هذا الوضع الصعب فإن الجهود التي يبذلها المديرون لتخفيف الضغوط تستحق التقدير، إلا أن تحسين فعالية السياسة يتطلب التحديث وتقديم المقترحات العملية. إن المقياس الأكثر أهمية للنجاح هو تأثير هذه السياسة على حياة الناس، وخاصة الفئات ذات الدخل المنخفض والمتقاعدين وأصحاب الأجور الثابتة. يعد تنفيذ خطة كالبيرج ضروريًا للتعويض عن الضغوط التضخمية، ولكن نظرًا للموارد المحدودة، يجب التركيز بشكل أكبر على الفئات العشرية ذات الدخل المنخفض. إن زيادة الدقة في تحديد المستفيدين وتحسين نظام معلومات الرعاية الاجتماعية وتوفير موارد مالية مستقرة سيمنع عجز الموازنة وتصاعد التضخم. وبالإضافة إلى الدعم المباشر، من المهم توفير السلع الأساسية والأدوية مع تحديد أولويات واضحة للعملة ومنع تخصيص الموارد للنفقات غير الضرورية. كما أن هناك حاجة إلى دعم مستهدف للمؤسسات الاقتصادية للحفاظ على الإنتاج وفرص العمل وتوفير رأس المال العامل والطاقة. وفي سوق الصرف الأجنبي، لا يمكن تحقيق الاستقرار المستدام إلا من خلال كبح عجز الموازنة وزيادة السيولة وتنسيق السياسات النقدية والمالية والتجارية، كما أن ضخ العملة وحده لا يكفي. إن التنسيق بين الأجهزة التنفيذية والمعلومات الصادقة لتعزيز ثقة الجمهور والتقييم المستمر للأداء هما السلاحان الأساسيان للتغلب على الوضع الحالي. إن التماسك الوطني والاستخدام الكفء للموارد المحدودة هما الأساس للتغلب على الضغوط الخارجية وتحسين الأوضاع الاقتصادية للبلاد.