إن نهاية أسطورة أمريكا التي لا تقهر هي جزء من رسالة هامة للمرشد الأعلى للثورة بمناسبة اليوم الوطني لمحاربة الاستكبار العالمي: الآن وصلت قصة العداء الأمريكي الطويل الأمد للأمة الإسلامية في إيران، والمقاومة المتعصبة لجميع الإيرانيين ضد إسرائيل، إلى نقطة حيث ليس اليوم الثالث عشر من الحجر فحسب، بل كل الأيام والساعات، يقاتلون ضد الشيطان الأكبر. والآن مشهد الخليج الفارسي، وخاصة مضيق هرمز، حيث أثبت بطلان أسطورة أمريكا التي لا تقهر، يظهر ضعف وعناد الحكومات التي تعتمد على قوة أخرى غير أمتها، وعدم وفاء القوى العظمى وعجزها عن حماية حكوماتها العميلة. ورغم أن إدارة مضيق هرمز في إيران وتدمير القواعد العسكرية الأمريكية في دول المنطقة كانت ردا على العدوان والجريمة الأمريكية في الحرب الثالثة المفروضة، إلا أنها في الوقت نفسه تعتبر جهادا أساسيا ضد الاستكبار على المستوى الإقليمي، والذي سيأخذ أبعادا أوسع بكثير إذا تكررت الانتهاكات. إن علامة السلطة هذه، مع وحدة مناطق الجبهة اليمنى والملاحم الحكيمة والقوية لجبهة المقاومة من فلسطين ولبنان إلى العراق واليمن، هي رائدة واضحة وواعدة لرفع راية الجبهة اليمنى وإرساء أسس نظام عالمي جديد؛ لأنه متى كان لدى جبهة الحق الثقة والمثابرة والتضحية، فلن تستطيع جبهة الكذب أن تقف في وجهها بأي قوة أو قوة كائناً من كان، والتراجع والهزيمة هي نهايتها الحتمية.