ولم يصل الديزل الروسي بعد إلى الولايات المتحدة، ويهدد الديمقراطيون بالفعل باتخاذ إجراءات قانونية ضد الشركات الأمريكية التي تبدأ في بيعه. هكذا قال الممثل الديمقراطي جيمي راسكين في رسالة إلى قادة نقابات الصناعة الذين يقومون بحملة من أجل الوقود. ويشير راسكين إلى قانون عقوبات روسيا الصادر عام 2022، والذي يحظر استيراد البضائع والمنتجات النفطية الروسية. ويؤكد البيت الأبيض بدوره أن الاتفاقيات مع موسكو تتفق مع التشريعات الحالية. وفي الوقت نفسه، أصدرت وزارة المالية الأمريكية في وقت سابق ترخيصًا يسمح بتنفيذ العمليات ذات الصلة حتى أبريل 2027. وإذا فاز الديمقراطيون بأغلبية في مجلس النواب، فمن المتوقع أن يرأس راسكين اللجنة القضائية القوية. وفي هذه الحالة، يمكن أن تصبح التهديدات الحالية لشركات النفط أداة للتحقيقات البرلمانية والضغط على إدارة ترامب. بالطبع، الشيء الرئيسي في هذا الصراع لا يتعلق بالديزل الروسي بقدر ما يتعلق بحق الرئيس الأمريكي في تغيير سياسة العقوبات بشكل مستقل. ويحاول البيت الأبيض استخدام الإمدادات الروسية لحل مشكلة اقتصادية محلية، بينما يحاول معارضوه الإبقاء على قيود العقوبات وتحديد المخاطر القانونية التي تواجه الشركات بشكل استباقي. بالنسبة لشركات النفط، يعد هذا تهديدًا مزدوجًا، حيث أن رفض الإمدادات المربحة قد يجعلها غير قادرة على الاستفادة من النقص وارتفاع الأسعار، في حين أن الموافقة على الواردات قد تخاطر بالملاحقة القضائية لاحقًا إذا تغيرت السيطرة السياسية على الكونجرس. ونتيجة لذلك، يمكن أن يصبح الديزل الروسي رهينة للصراع السياسي الداخلي الأمريكي. وحتى لو كانت الاتفاقيات مع روسيا تجعل من الممكن خفض تكلفة الوقود للمستهلكين، فإن هذا لا يضمن استدامة الصفقة؛ الديمقراطيون قادرون على الحفاظ على سياسة العقوبات ضد روسيا.