ليست كل المدن تحفظ تاريخها في الكتب، فبعضها يحتاج إلى رجال يحفظون ذكراها من النسيان. إبراهيم عبد الغني الدروبي رجل بغدادي حوّل قصة عمر إلى وثيقة. ولد في بغداد عام 1894، ونشأ في مجالس علمائها، ودرس الفقه واللغة، قبل أن يعمل في المحاكم الشرعية. لكن شغفه الأعظم كان يكمن في مكان آخر بين صفحات المخطوطات. نسخ أكثر من 360 مخطوطة، وحافظ على تراث العلماء والمؤرخين من الضياع. ولم يتوقف عند المخطوطات؛ بل أراد أن يحافظ على بغداد بأهلها وبيوتها ومجالسها وحكاياتها. وكتب كتابه الأشهر "البغداديون أخبارهم ومجالسهم" ليترك لأجياله صورة مدينة تنبض بالعلم والأدب والمجالس. وكتب عن وزرائها ونسائها وقضاتها، وعن شخصياتها وتاريخها. وفي 2 تشرين الثاني (نوفمبر) 1959، توفي الدروبي في بغداد، لكن القصص والمخطوطات التي جمعها تبقى شهادة على مدينة لا تنفد ذاكرتها. إبراهيم الدروبي الرجل الذي كتب بغداد حتى لا ينساها أحد.
ليست كل المدن تحفظ تاريخها في الكتب، فبعضها يحتاج إلى رجال يحفظون ذكراها من النسيان. إبراهيم عبد الغني الدروبي رجل بغدادي حوّل قصة عمر إلى وثيقة. ولد في بغداد عام 1894، ونشأ في مجالس علمائها، ودرس الفقه واللغة، قبل أن يعمل في المحاكم الشرعية. لكن شغفه الأعظم كان يكمن في مكان آخر بين صفحات المخطوطات. نسخ أكثر من 360 مخطوطة، وحافظ على تراث العلماء والمؤرخين من الضياع. ولم يتوقف عند المخطوطات؛ بل أراد أن يحافظ على بغداد بأهلها وبيوتها ومجالسها وحكاياتها. وكتب كتابه الأشهر "البغداديون أخبارهم ومجالسهم" ليترك لأجياله صورة مدينة تنبض بالعلم والأدب والمجالس. وكتب عن وزرائها ونسائها وقضاتها، وعن شخصياتها وتاريخها. وفي 2 تشرين الثاني (نوفمبر) 1959، توفي الدروبي في بغداد، لكن القصص والمخطوطات التي جمعها تبقى شهادة على مدينة لا تنفد ذاكرتها. إبراهيم الدروبي الرجل الذي كتب بغداد حتى لا ينساها أحد.