في منزل دمرته الحرب بالقرب من خطوط التماس شمال مدينة تعز، تكافح النازحة سارة محمد لإعداد الطعام لعائلتها المكونة من ستة أفراد. ولا توجد نوافذ تحميهم من برد الشتاء، ولا يتوفر غاز للطهي، مما يضطرها لقضاء ساعات في جمع الحطب وإشعال النار. وعندما وصل سعر أسطوانة الغاز إلى 30 ألف ريال، اضطرت العديد من الأسر إلى استخدام الحطب، بينما لجأ بعض السكان إلى حرق زيوت السيارات التالفة للطهي. ويحذر الأطباء من مخاطر الأبخرة والمواد السامة الناتجة عن احتراقها، وما قد تسببه من أمراض ومضاعفات صحية خطيرة، خاصة للأطفال وكبار السن. أما موسى فقد انخفض عمله على دراجته النارية بسبب ارتفاع أسعار الوقود، ولم يعد دخله يكفي سوى مصاريف الوجبات اليومية. وبحسب قوله، عليه شراء الحطب بأسعار مرتفعة، أو المخاطرة بجمعه من مناطق قريبة من خطوط التماس. وفي مدينة تعز المحاصرة، تضاف إلى معاناة الأسر صعوبة الحصول على الغذاء وارتفاع أسعاره وعدم القدرة على توفير الغاز اللازم للطهي. ومع انخفاض مصادر الدخل، لم يعد إعداد الوجبة مجرد عبئ، بل معاناة يومية تدفع السكان إلى بدائل باهظة الثمن وخطيرة، ويتحول توفير أبسط مقومات الحياة إلى تحدي يهدد صحتهم وسلامتهم. التفاصيل وشهادات السكان وتحذيرات الأطباء في التقرير.