Radar Telegram alerts افتح Radar

عبارة "لقد حصلوا على قوة على ناصر" هي المفتاح الأساسي لفهم النضج السياسي الذي بلغته الحركة. المجموعات التي بدأت احتجاجها بشكوى إدارية أنشأت في النهاية سلطة محلية بديلة في نطاقها ورفضت عجلات جباية الإمام. هذه الخطوة تكتسب وزنها التاريخي من حقيقة أنها تؤكد أن الولاء السياسي لم يكن مصراً فرضته الهوية الطائفية، وأن المجتمعات التي عاشت في مناطق نفوذ الإمامة نجحت في التراجع عن الطاعة وتأسيس قيادتها الوطنية عندما مس الاستبداد بكرامتها وحقوقها الأساسية. سقوط حصن حَرْفة: مواجهة المقاومة بحشود قمع الإمامة حشدت حملة عسكرية تغلبت على الثوار في العتاد والعدة. كانت حريصة على استقطاب وجوه موالية لتشق الجبهة الداخلية، واعتمدت على قوة ضاربة من الجنود المرتزقة، الذين وصفهم ابن الوزير بأنهم "جند دوروان، وهم بلاء الضرب والطعان"، قائلاً: "فجمع جم غفير من الرجال المنتجبين والخيول الخيرة". ومن خلال مباغتة المقاتلين قبل إتمام تحصيناتهم، أسفرت المعركة في بلاد آنس عن مقتل عدد من المدافعين ونهب المنازل والممتلكات. قوات الإمام سيطرت على عدد وفيات الحصون، في مقدمتها حصن بني راجح الملقب بـ"حَرْفة"، والذي كان المعقل المتبقي الحصين لابن راجح ومستودع عتاده. وقبل سقوط الحصن، انتقل مقاتلو ريمة وشباط الجبال والوديان لمحاصرة حصن يافع (في عزلة يافع بسلفية ريمة)، الذي كان المركز العسكري الذي أقامته الإمامة للسيطرة على ممرات الجبال المطلة على تهامة. وأحاطوا به إحاطة السوار بالمعصم لقطع الإمدادات عن المركز. "حصن يافع في أرض ريمة تحاصره القبائل من الجبال حوله ومن الأراضي وجاؤوا بالثعابين الزاحفة نحوه". غير أن سقوط معقل ابن راجح وسقوطه أجبره على مغادرة الميدان واللجوء إلى الأمير محمد بن الحسن في إب، أدى إلى فك الحصار وتفرق القبائل. الحملات التأديبية وصلت إلى منازلهم، وفُرضت عليهم غرامات وإتاوات مجحفة تحت مسمى "جبر المير" و"التأديب بالمال". ثورة آنس ريمة تفكك أسطورة الجغرافيا الطائفية ثورة 1052 هـ تضعنا أمام ضرورة تفكيك منهجي لتلك التصنيفات الجاهزة التي تفترض أن الانتماء الجغرافي يستتبع حتماً الخضوع لعقيدة السلطة القسرية.

תרגם לעברית

almasdaronline المصدر أونلاين · · المصدر

عبارة "لقد حصلوا على قوة على ناصر" هي المفتاح الأساسي لفهم النضج السياسي الذي بلغته الحركة. المجموعات التي بدأت احتجاجها بشكوى إدارية أنشأت في النهاية سلطة محلية بديلة في نطاقها ورفضت عجلات جباية الإمام. هذه الخطوة تكتسب وزنها التاريخي من حقيقة أنها تؤكد أن الولاء السياسي لم يكن مصراً فرضته الهوية الطائفية، وأن المجتمعات التي عاشت في مناطق نفوذ الإمامة نجحت في التراجع عن الطاعة وتأسيس قيادتها الوطنية عندما مس الاستبداد بكرامتها وحقوقها الأساسية. سقوط حصن حَرْفة: مواجهة المقاومة بحشود قمع الإمامة حشدت حملة عسكرية تغلبت على الثوار في العتاد والعدة. كانت حريصة على استقطاب وجوه موالية لتشق الجبهة الداخلية، واعتمدت على قوة ضاربة من الجنود المرتزقة، الذين وصفهم ابن الوزير بأنهم "جند دوروان، وهم بلاء الضرب والطعان"، قائلاً: "فجمع جم غفير من الرجال المنتجبين والخيول الخيرة". ومن خلال مباغتة المقاتلين قبل إتمام تحصيناتهم، أسفرت المعركة في بلاد آنس عن مقتل عدد من المدافعين ونهب المنازل والممتلكات. قوات الإمام سيطرت على عدد وفيات الحصون، في مقدمتها حصن بني راجح الملقب بـ"حَرْفة"، والذي كان المعقل المتبقي الحصين لابن راجح ومستودع عتاده. وقبل سقوط الحصن، انتقل مقاتلو ريمة وشباط الجبال والوديان لمحاصرة حصن يافع (في عزلة يافع بسلفية ريمة)، الذي كان المركز العسكري الذي أقامته الإمامة للسيطرة على ممرات الجبال المطلة على تهامة. وأحاطوا به إحاطة السوار بالمعصم لقطع الإمدادات عن المركز. "حصن يافع في أرض ريمة تحاصره القبائل من الجبال حوله ومن الأراضي وجاؤوا بالثعابين الزاحفة نحوه". غير أن سقوط معقل ابن راجح وسقوطه أجبره على مغادرة الميدان واللجوء إلى الأمير محمد بن الحسن في إب، أدى إلى فك الحصار وتفرق القبائل. الحملات التأديبية وصلت إلى منازلهم، وفُرضت عليهم غرامات وإتاوات مجحفة تحت مسمى "جبر المير" و"التأديب بالمال". ثورة آنس ريمة تفكك أسطورة الجغرافيا الطائفية ثورة 1052 هـ تضعنا أمام ضرورة تفكيك منهجي لتلك التصنيفات الجاهزة التي تفترض أن الانتماء الجغرافي يستتبع حتماً الخضوع لعقيدة السلطة القسرية.

المزيد على Radar

هل تريد رؤية كل التقارير لحظة بلحظة؟

مئات المصادر حول العالم، مترجمة إلى لغتك، مع تنبيهات لما يهمك.

سجّل مجانًا
Share on WhatsApp Get alerts on Telegram