وتتواصل الاتصالات المكثفة بين القاهرة وأنقرة وطرابلس، في محاولة لاحتواء تداعيات إقرار البرلمان الليبي اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا، والتي ترفض مصر الاعتراف بها. وبحسب مصادر مصرية تحدثت إلى «الأخبار»، فإن الاتصالات الأخيرة تضمنت تأكيدات على أن الاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ الآن، في وقت تعمل القاهرة على معالجة الأزمة عبر مسارين منفصلين، أحدهما مع أنقرة والآخر مع طرابلس. وفي هذا السياق، تتحدث مصادر عن توتر كبير في العلاقة بين مصر والقائد العسكري الليبي خليفة حفتر، بسبب "تفاهمات" الأخير مع تركيا، خاصة التسهيلات التي يقدمها لإنشاء قاعدة جوية في صحراء جهابوب قرب الحدود المصرية. وأعربت مصر، في اجتماعات مغلقة، عن تحفظها على إنشاء هذه القاعدة -التي أصبحت الآن على وشك التشغيل- وأعربت عن خشيتها من أن تصبح "نقطة توتر أخرى"، مشيرة إلى أن حفتر قدم هذه التحركات على أنها ترتيبات "لمكافحة التهريب وضبط الحدود".