بعد ظهر يوم الاثنين 4 نوفمبر/تشرين الثاني، نشرت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية صوراً لاستقبال محسن رضائي الأمين العام لمجلس الأمن القومي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وعباس أراختشي وزير الخارجية، من مسؤولي الدول الثلاث الأعضاء في معاهدة مكة. التقى الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، والمشير عاصم منير قائد الجيش الباكستاني، وإبراهيم كالين رئيس جهاز المخابرات والأمن التركي، مع مسؤولين من الجمهورية الإسلامية في طهران نيابة عن الدول الثلاث الأعضاء في معاهدة الدفاع عن مكة. ووفقا لراديو الجمهورية الإسلامية الإيرانية، عقد هذا الاجتماع بناء على اقتراح باكستان، وهناك موضوعات مثل "التعاون الإقليمي والعدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران وعواقبه" مدرجة على جدول الأعمال. وفي وقت سابق، رحب أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، المقيم في القاهرة، بهذا الاجتماع الرباعي وقال: "يجب منع أي هجوم عسكري واسع النطاق على إيران وهجوم عسكري من قبل إيران على دول الخليج الفارسي بأي ثمن".
وفي الوقت نفسه الذي زار فيه كبار مسؤولي الدفاع والأمن في باكستان والمملكة العربية السعودية وتركيا طهران، أصدر المجلس الأعلى للأمن القومي للجمهورية الإسلامية أمرا سريا لوسائل الإعلام، يطلب منهم عدم تقديم تحليل حول "اتفاق مكة"، سواء بتأكيده أو رفضه.
وأبلغت "شام" وسائل الإعلام المحلية عن أسماء المندوبين الخمسة الذين تدرسهم لتغطية الاجتماع، وطلبت من وسائل الإعلام التأكيد على أن هذه الرحلة تتم بناء على اقتراح باكستان وبالرأي الإيراني الإيجابي.
كما طلب المجلس الأعلى للأمن الوطني من وسائل الإعلام التأكيد على أنه بعد الحرب الأخيرة توصلت دول المنطقة إلى قناعة بأن الأمن لا يمكن توفيره إلا بتعاون ومشاركة جميع دول المنطقة. وجاء في جزء آخر من الإعلان أن هذه الرحلة يمكن أن تشكل الأساس للتقدم نحو "سياسة أمنية إقليمية داخلية" وأن هذه العملية ستبدأ من طهران.
وبحسب هذه الرسالة فإن الأمن الإقليمي وتداعيات الهجمات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية على إيران واستمرار هذه الهجمات والمساعدات لسكان فلسطين ولبنان ستكون من بين المواضيع التي سيتم مناقشتها في اجتماع طهران.