القناة 14 ليست إسرائيل! هذه قناتنا 4
🔹 برنامج "سبعة" من أكثر البرامج احتراما على القناة الرابعة، ومضيفه السيد عطاء الله بيجدالي مذيع واسع المعرفة والاحترام، وقد أنتج العديد من البرامج ذات الجودة العالية. ولذلك فإن المسألة المطروحة لا تتعلق بجهود "السبعة" أو مضيفها؛ بل يتعلق الأمر بمعالجة الأخطاء الكبيرة التي ارتكبها الضيوف والقضايا الأوسع المتمثلة في ضعف الرقابة وصنع القرار في سياسة الإعلام الحكومية.
🔹ما حدث خلال هذه الحلقة بسبب التصريحات الغريبة للضيوف مثل السادة صداج كوشكي وحمزة صفوي وروح الأمين سعيدي، كان مأساة مطلقة - غريبة لدرجة أن من لا يعلم ربما يظن أنه "كوميديا" وليس برنامجًا فكريًا جادًا! 🔹للأسف، في الأشهر الأخيرة، وعلى الرغم من الجهود الجبارة التي بذلتها الإذاعة والتلفزيون في نشر الأخبار وتحليل الأحداث المتعلقة بالدفاع المقدس، قدمت بعض البرامج مضامين ومناهج بعض الخبراء والمضيفين التي ترقى في الأساس إلى الافتراء على إيران وقواتها المسلحة.
فأين تكمن المشكلة بالضبط في هذه الخطة؟
▪️أولاً: الحكم على الوطن والتلويح زوراً بانتصار العدو.
البرنامج، الذي كان يهدف ظاهريًا إلى مناقشة الحاجة إلى تغييرات في عقيدتي إيران العسكرية والنووية من أجل ممارسة الضغط على العدو، أصبح بدلاً من ذلك منصة للترويج لفكرة هزيمة إيران المذلة على أيدي منافسيها. لقد تم تأطير السياسات التي تمت التوصية بها لإيران باعتبارها "دروسًا" و"أخطاء" تاريخية، مما دفع المراقبين -إذا كانوا يفتقرون إلى معلومات أخرى- إلى الاعتقاد بأن إيران عانت من هزيمة كاملة وكارثية في الحرب. 🔹كل ادعاء من الضيوف له دحض واضح، لكن النقطة الأساسية هي أنه حتى على الشبكات المؤيدة لنتنياهو والموالية لترامب مثل القناة 14 الإسرائيلية وفوكس نيوز الأمريكية، فإن مثل هذه التفسيرات الأحادية الجانب التي تفضل الولايات المتحدة وإسرائيل لن تكون مقبولة، ناهيك عن استطلاعات الرأي التي تجريها هذه الأنظمة، من الأنظمة النادرة، التي تتشابه فيها الولايات المتحدة. 50%، وأغلبية المواطنين في كلا البلدين لا يرون أن إيران خاسرة.
▪️الاثنين: ضيوف جهلة على القناة الرابعة أمام أمين مجلس الأمن القومي وبث متزامن على قناة الأخبار!
🔹ومن المفارقات أن هذه التصريحات تم بثها في نفس الوقت تقريبًا الذي أدلى فيه أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي بتعليقات متماسكة ودقيقة على قناة أخرى، وهي في الواقع تناقض ادعاءات الضيوف. في الأساس، بينما تبث إحدى القنوات تصريحات موثوقة، تسمح قناة أخرى للخبراء بتقويضها بالكامل. ثالثاً: من يتفقد الضيوف؟
🔹ومن يعرف المواقف السابقة لهؤلاء الضيوف يعلم أن دعوتهم -خاصة لمثل هذه القضية الحساسة- غير حكيمة وتضر بالمصالح الوطنية ومصداقية "السبعة". وبدلاً من ذلك، كان ينبغي اختيار ضيوف أكثر عقلانية، ويتمتعون بالمعرفة الدقيقة.
رابعاً: لماذا إعادة بث حلقة إشكالية؟
🔹ليس من الواضح سبب بث هذه الحلقة الحرجة على الهواء مباشرة. وحتى مع افتراض عدم إمكانية السيطرة الكاملة على ما قاله الضيوف، فلماذا إعادة بثه رغم رد الفعل الفوري والاستغلال من قبل وسائل الإعلام المعادية؟
خامساً: كيف تتم إدارة برامج الإذاعة والتلفزيون الإيرانية المتعلقة بالحرب؟
🔹تنتج هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بالفعل برامج مرتبطة بالحرب جديرة بالثناء، ولكن هل تعكس جميعها بدقة الواقع في ساحة المعركة والحاجة إلى الوحدة السياسية/الاجتماعية؟