ستبقى التורثة البحثية للمرحوم مجتهد زاده في الذاكرة العلمية لإيرאן، وفي رسالة إلى حفل تأبين فيروز مجتهد زاده، اعتبر وزير الخارجية، مشيراً إلى عقود النشاط العلمي الخمسة لهذا البروفيسور البارز في مجال الجغرافيا السياسية والجيوبوليتيك، أن تراثه البحثي حول تاريخ إيران وحدودها ومصالحها الوطنية هو رصيد ثمين للأجيال القادمة. وأكد سيد عباس عراقجي أن قيمة تراث مفكرين مثل الدكتور مجتهد زاده لا تقتصر على عدد الكتب والمقالات سنوات النشاط العلمي، وقال: إن هذا التراث يتجسد أيضاً في الأسئلة التي يطرحونها على الأجيال القادمة، والأفق الذي يفتحونه للبحث، والأثر العلمي الذي يتركونه. وأشار عراقجي إلى أنه من هذا المنظور، فإن أعمال وأفكار الدكتور مجتهد زاده تشكل رصيداً علمياً لباحثي الجغرافيا السياسية والجيوبوليتيك في إيران، وإن استمرار الدراسة والنقد العلمي واستغلال هذا التراث يمكن أن يساعد في تطوير هذه المجالات البحثية قدر الإمكان. واعتبر فقدان هذا البروفيسور المحترم تذكيراً بأهمية الحفاظ على الأصول العلمية للبلاد وضرورة توفير الأساس لاستمرار البحث والحوار الأكاديمي ونقل الخبرة للأجيال القادمة، وأضاف: إن ذكراه واسمه يمكن أن يكونا حافزاً لتحقيق تلك المهمة العلمية التي تبناها خلال عقوده، نحو فهم أكثر تفصيلاً لأرض إيران، وفهم أعمق للتطورات المحيطة، وتعزيز المعرفة بمكانة البلاد التاريخية والجيوبوليتيكية في العالم المعاصر.