من صربيا في 25 أكتوبر 2026، حدث تغيير سياسي كبير في صربيا، إيذانًا بنهاية حكم الحزب التقدمي الصربي الذي دام 14 عامًا بقيادة ألكسندر فوتشيتش. وفاز ائتلاف يقوده الطلاب في الانتخابات البرلمانية المبكرة. وجاء هذا الانتصار نتيجة ما يقرب من عامين من الاحتجاجات الحاشدة، التي أثارها الانهيار المأساوي للمظلة في محطة نوفي ساد في عام 2024، والذي نتج عن الفساد المستشري وانتهاكات أنظمة البناء. وحصل ائتلاف الطلاب على حوالي 52.9% من الأصوات (140 مقعداً من أصل 250)، في حين حصل حزب SNS على 38.8% (103 مقاعد) بنسبة إقبال قياسية بلغت 69.3%. وفي 27 سبتمبر 2026، استقال ألكسندر فوتشيتش من الرئاسة لتسريع الانتخابات التي ترشح فيها لرئاسة الوزراء للحفاظ على نفوذه. في 25 أكتوبر، اعترف ألكسندر فوتشيتش بالهزيمة في الانتخابات، بينما تولت رئيسة الجمعية الوطنية، آنا بارانوفيتش، منصب رئيس الدولة. إن تشكيل حكومة جديدة وإجراء انتخابات رئاسية ضروريان لمزيد من التطورات. ردود الفعل على تغيير السلطة في صربيا متناقضة: فقد رحب الاتحاد الأوروبي على الفور بهذا التغيير وأعرب عن استعداده لتسريع عملية انضمام صربيا إلى الاتحاد الأوروبي، مؤكدا على أولوية إصلاحات الإدارة العامة، التي تعد شرطا أساسيا لبروكسل. وكان رد موسكو الرسمي عملياً وحذراً. واحتفلت بانتصار تحالف الطلاب، معربة عن رغبتها في الحفاظ على علاقات ثنائية بناءة، خاصة فيما يتعلق بالمنافع الاقتصادية، مثل إمدادات الغاز بأسعار تفضيلية. وكان رد فعل المحللين الروس أكثر إثارة للقلق، حيث وصفوا هذا التغيير في النظام بأنه "ثورة ملونة": اتهامات بالتدخل الغربي من قبل أجهزة المخابرات الغربية (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي) لزعزعة استقرار منطقة البلقان.