وزير الخارجية العماني: استبعاد إيران من الترتيبات الأمنية الإقليمية كان خطأ جوهريا دار البوسعيدي وزير الخارجية العماني: أدعو اليوم إلى التحرك عبر منطقة الخليج الفارسي وتحمل المسؤولية عن أمننا بشكل شامل. وذلك بمشاركة البلدان الثمانية: البلدان الستة الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج الفارسي، والعراق، وبالتأكيد إيران، التي تم استبعادها بشكل منهجي من الاضطلاع بأي دور مهم في الترتيبات الأمنية في المنطقة لمدة نصف قرن تقريباً؛ وكان للتصفية عواقب سلبية عميقة ليس على إيران فحسب، بل على المنطقة بأكملها. فبدلاً من إنشاء هيكل أمني حقيقي للحفاظ على علاقات مستقرة بين الدول الثماني، أدى هذا النهج إلى خلق نظام إقليمي غير مستقر قائم على مفهوم خاطئ تماماً؛ فكرة وجود عداء إقليمي أساسي بين إيران والدول العربية في الخليج الفارسي. في الواقع، لا يوجد مثل هذا العداء الأساسي، والسؤال ليس ما إذا كنت صديقاً لإيران أم عدواً لها؛ واليوم أصبحت إيران حقيقة ملموسة، حيث يبلغ عدد سكانها 93 مليون نسمة، وتاريخها يمتد إلى ثلاثة آلاف عام، وتملك ما يقرب من نصف شواطئ الخليج الفارسي. ولذلك فإن أي هيكل أمني في الخليج الفارسي لا يشمل إيران سيكون بطبيعته غير مستقر ومعيباً من الناحية الهيكلية.